الشيخ محمد تقي التستري

359

النجعة في شرح اللمعة

وخبر حريز المتقدّمين ، وقال : والضرب الثاني لا تجب فيه الكفّارة إلَّا بعد أن يفعل ما شرط أنّه لا يفعله أو يواقعها فمتى واقعها كانت عليه كفّارة واحدة - إلى - ومتى فعل ما ذكر أنّه لا يفعله وجب عليه الكفّارة أيضا قبل المواقعة فإن واقعها بعد ذلك كان عليه كفّارة أخرى إذا فعل ذلك متعمّدا - إلخ » . والصواب ما عرفت من حمل الثاني على الأوّل بقاعدة المجمل والمفصّل وحمل الأوّل على كون الشّرط هو الوطي فقط . ويدلّ على كون شرط غيره لغوا ومانعا عن انعقاده ما رواه الكافي صحيحا ( في 8 من ظهاره ) « عن صفوان ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن الرّجل يصلَّي الصّلاة أو يتوضّأ فيشكّ فيها بعد ذلك فيقول : إن أعدت الصّلاة أو أعدت الوضوء فامرأته عليه كظهر أمّه ويحلف على ذلك بالطلاق ؟ فقال : هذا من خطوات الشّيطان ليس عليه شيء » . ( والأقرب صحة توقيته بمدة ) ( 1 ) لم يذهب إليه منّا إلَّا الإسكافي ، وصرّح بالمنع الشّيخ والقاضي والحليّ ، وإنّما العامّة رووا أنّ سلمة بن صخر ظاهر من امرأته في مدّة شهر رمضان كما مرّ في أوّل الظهار عن سنن ابن ماجة وسنن الترمذي ، واستدلّ المختلف وتبعه الجواهر بصحيح سعيد الأعرج « عن الكاظم عليه السّلام في رجل ظاهر من امرأته يوما ، قال : ليس عليه شيء » قلت : اشتبه عليه الخبر فإنّما في الخبر « فوفى » لا « يوما » رواه التّهذيب في 20 من أخبار أحكام ظهاره ، والاستبصار في 14 من أخبار الباب الأوّل من أبواب ظهاره ، وقال قبله « والذي يؤكَّد ما قدّمناه من أنّ الظَّهار بالشّرط واقع » ثمّ رواه ، وبمضمونه قال قبله في التّهذيب . وأمّا قول الشّارح : « لعموم الآيات والرّوايات وقوله » ولحديث سلمة ابن صخر « فكما ترى فأمّا الآيات والرّوايات فموردها غير الموقّت ، وأمّا حديث سلمة فقد عرفت أنّه خبر عامّيّ ، وبدّله بعضهم بسلمان بن صخر .